د.عبدالله الشامي.. الرؤية الوطنية للفساد

الفشل في إدارة مؤسسات الدولة هو العنوان الابرز لهذه المرحلة التي عجز القائمون عليها في تقديم النموذج القرأني الجذاب للشعب اليمني نتيجة استخدام اساليب فاشلة كرست الفساد ودفعت بشريحة كبيرة من الفاشلين الى مفاصل الدولة ارتكبوا سلسلة واسعة من الاخطاء تحت مسميات وعناوين مختلفة كان ابرزها الرؤية الوطنية التي لم تبنى على تحليل حقيقي للواقع وكان مصيرها الاخفاق، ليتم الانتقال الى نافذة الشكاوى التي حققت رقم قياسي في الفشل ايضا .واليوم يتم مطالبة الاجهزة الرقابية للقيام بدورها في مكافحة الفساد في الوقت الذي تعاني من القصور والضعف الشديد في الياتها وشخوصها وهو مايشير الى غياب اي رؤية حقيقة مبنية على اسس علمية لاتخاذ القرار وفق مبادئ توجيهية تتأسس عليها سياسة الدولة وتوجهها بصورة عامة وفي مقدمتها الموجهات التي يقدمها السيد القائد (يحفظه الله) بين الحين والاخر عبر خطاباته ومحاضراته.فالتنقل بين حقول الفشل هي السمة السائدة لان الكلمة المسموعة فقط هي للمطبلين والمزمرين الذين وكما تقول حوادث التاريخ كانوا وراء سقوط الدول .فعلى صعيد الاشخاص هناك شخصيات اصبحت مثال حي للفشل وهناك شخصيات اصبحت رائحة فسادهم تزكم الانوف ومع ذلك تجد من يبرر السكوت عليهم باعذار تبعث على الغثيان وكل ذلك هو من اجل ترسيخ قواعد النفوذ والشللية التي دائما ماتكون على حساب الكفاءة والنزاهة والانجاز فاصبحت الشلة هي القاعدة ومادونها هي الاستثناء فكل من يعمل بجد واخلاص وتفاني ويحقق نجاحات ملموسة على الارض يتهم بانه يريد ان يترمز او انه يريد بناء نفوذ او انه صدامي ومتهور وهكذا سلسلة من الاتهامات التي لا تنتهي .والنتيجة تدوير بعض الاشخاص على المناصب كما تدور النفايات دون مراعاة للكفاءة والقدرة والاخلاص والوعي والبصيرة والحكمة ومدى ولائهم للوطن .
المهم الكوارث ترتكب بالجملة ومن الجميع وليس لنا امل الا بالله وبالسيد القائد (يحفظه الله).

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى