4 ديسمبر عدالة السماء

لكي لاننسى ولكي لاتنسى الاجيال القادمة لابد ان نقول لهم كيف تم اغتيال وطن عظيم اسمه اليمن.

التاريخ الثلاثاء 11 اكتوبر 1977 الواحدة ظهرا ، يوم اسود شديد القتامة لايشبه في السواد والقتامة الا قلب عفاش والغشمي ، هذا اليوم هو يوم اغتيال الجمهورية والوطن بل نحرهما معا .

لا يختلف هذا اليوم في بشاعة الجريمة عن كربلاء الحسين ، لايختلف عفاش كثيرا عن شمر بن ذي الجوشن الذي قطع رأس الحسين ، تقول الوثائق المسربة ان من أعد خطة اغتيال الشهيد الحمدي واخيه هو الغشمي ومن نفذ جريمة القتل هو عفاش ومن احضر الفرنسيتين هو شاهر ومن اشرف على العملية هو صالح الهديان الملحق العسكري لمملكة السؤ ، بهذه الطريقة الغادرة والمؤلمة والقاسية تم اغتيال وطن .

عندما نقرأ عن هذه الجريمة يشعر الواحد منا بمرارة قاسية وهزيمة اقسى وكره عميق للقتلة لا يمحى بمرور الوقت ، يتسأل الواحد من اي طينة اتيا عفاش والغشمي ؟ واي جين يحملانه ؟ ، لدى المنفذين فائض نذالة وشيطنة رهيبة ، تخيلوا ان القتلة تاليا حكموا اليمن باسم الجمهورية ، وصنعوا قطيع من البعاع المُغيب والمتخلف والذي لازال حتى اللحظة يقول ( سلام الله على عفاش) ، وهذه هي ثقافة العبيد، اكثر من ثلاثة عقود من القتل والخراب والكذب وتزييف وعي الناس، ثلاثة عقود وكل ايامنا كربلاء ، ومازال العبيد كلما امطرت السماء حرية رفعوا المظلات ، وكلما ازهرت اليمن قطفوا الزهور قبل اوانها .

الغشمي كان الرجل الثاني في السلطة بعد الحمدي فهو نائب رئيس مجلس القيادة وعفاش كان مجرد عسكور في الجيش ، جعل منه الحمدي قائد للواء تعز ، اراد الحمدي ان يجعل من ابناء الفقراء قادة جيوش والوية بدلا من سيطرة ابناء المشائخ على قيادة الجيش، اراد الحمدي ان يصنع منهم رجال لكنهم طلعوا قتلة واوغاد.

حمدا لله كثيرا ان عشت وعشنا ونحن نشاهد تلك النهايات العظمية بالنسبة لنا فقد رحل القتلة اما بمرض عضال او بالقتل ، كان 4 ديسمبر 2017م يوم انتصار الوطن ، يوم حضرت عدالة الله ، وهي النهاية العظيمة المنتظرة بالنسبة للشعب اليمني ففيها عبرة تاريخية وقدر الهي مستحق وواجب ، كان يوما عظيما ونحن نرى الشيطان يُقتل ذليلا مكسور بلا حرس جمهوري ولا قوات خاصة ولا قبائل طوق ، الله ان امهل فلا يهمل وهو القائل ( فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (47) ابراهيم،
وهو القائل ايضا ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)الفجر.

قد يشعر الانسان بالقنوط واليأس والاحباط لكن فيض الله وعدالته لابد ان تأتيه وان تأخرت لحكمة يعرفها الله وحده .
ختاما اقول سلاما لروحك الطاهرة يا ابراهيم يوم ولدت ويوم مت شهيدا ويوم تبعث حيا.

إن الحيـــــاة وإن طالـــــــــــــت لها أمد … إليه ينتهي التــــــــــــــرحال والسفر

استقــــــــبلتك من الرحـــــمن رحمته … دامت عليك إلى أن يحـــــشر البشر

صلــــــى الإله على قبــــــــــر نزلت به … ما طاف بالبيــــــت أقوام وما اعتمروا
…………………………………….

احمد سعيد
11/10/2020

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى