عبدالرحمن الشيبانى.. حروب ممولة تتوالد

عبدالرحمن الشيبانى

لم يكن بدا إذا الا ان تتحرك مليشيات الإصلاح و تحت غطاء أطقم الشرطة العسكرية صوب التربة جنوب محافظه تعز للحفاظ على الأمن واستعادة هيبة الدولة كما يقال والتى ازبد وارعد أحد المسؤلين الأمنيين الكبار فيها لاستعادت هذه الهيبه وحفظ الأمن حسب تعبيره .
الرجل هرول بعيدا عن الحقيقه كعاده هؤلاء الذين ادمنوا الكذب و استبدلوامفهوم الدوله بمفهوم العصابات و أصبحوا جزء من المشكله ونسي الأخير ان تعز غارقه فى الفوضى والعبث وصل فيها إلى حد لا يطاق ولم يعكس هؤلاء اي مظهر حقيقى للدوله يمكن المراهنة عليها مستقبلا سوي هذا العبث والنزيف المنظم ، كل ذلك يجرى وأنصار الله (الحوثيين) على مرمى حجر منهم والذين يقولون انه يمثل خطرا عليهم وأنهم العدو الحقيقى لليمن واليمنيين فهل أصبح غير ذلك و تغيرت المعادلة هنا؟
الجميع يعرف أن الرجل آنف الذكر يمضي فى الكذب وهى صفه ملازمه لا تنفك عن هؤلاء فالهدف الرئيسي لكل ذلك هو اللواء 35 مدرع الذي يري الاصلاح الذي هو المتحكم بكل شىء فى تعز انه خطر عليه ويغرد خارج السرب لذلك تم ا لتخلص من عدنان الحمادي الذي كان ينظر له على أنه أيقونة و قد بدأ التخطيط لذلك مبكرا وهو ماتم فعلا و تمهيدا لاختراقه واخضاعه لبيت الطاعه وهذا ما بدأت ملامحه تتكشف تاليا فقد اغدق الإصلاح الكثير من الأموال على بعض القاده فيه لاستمالتهم وقد بدأت الانشقاقات فيه تظهر مالم تتدخل الإمارات بالطبع لاعاده الأمور إلى نصابها بغيه حمايه ظهر الانتقالى الذي يحكم قبضته على عدن التى لا تقل سوءا عن تعز وكذلك فيما يخص قوات طارق وقوات العمالقه فى الساحل الغربى.
، الإصلاح دائما ما يذكرنا بأنه حزب مدنى ووطنى غيرانه لم يبرهن يوما على ذلك بل على العكس تزداد قناعه الناس العاديين قبل الساسة أن ما يقوله هذا الحزب ليس سوى كذبه كبري فهو لا ينظر إلى وطن وحقوق وامن وحريه وقانون بل ينظر كم سيجني من عوائد سياسيه ونفعيه رخيصه و لكى يرضى عنه الممول الذي ينفذ الأخير اجندته وهو المتحكم الفعلى فى المشهد المضطرب ، ما يجرى فى تعز عموما هو تغيب متعمد لمفهوم الدوله ويجرى استبدالها بمفهوم آخر هو قانون العصابات والمليشيات التى هى الحاكمه الفعليه هناك ولعلل كل الأحداث تبرهن على ذلك الأمر، الماكينة الاعلاميه لحزب الإصلاح بدأت منذ وقت مبكر فى تهيئة الوضع لكل ما يحدث سواء فى تعز أو فى التربه منذ وقت مبكر عملت على زحزحه واقع معاش يتسم إلى حد ما بالهدوء والوئام والانسجام المجتمعى واستبداله بواقع مغاير مهزوز يهدف إلى تحقيق مكسب سياسي بعيدا عما يريده الناس فى تعزيز أواصر الالفه و تعزيز وضمان بقاء السلم الاهلى والتعايش وعدم المساس بهذا النسيج المجتمعى المتآلف الذي تشهده التربه و التى أنصهر أبناءها مع كل الوافدين إليها والذين ما زالوا فيها ولم يعرفوا غيرها ومثلوا نموذجا حيا لمعنى التعايش شانها شان تعز وهو امتداد طبيعى لذلك التى تم خدش هذا االثابت المتا صل فيها، ما يجرى هو محاوله انجاز نوع من هذا الاختراق لثقافة مدينه راسخه تحمل على عاتقها مشروع وطنى كبير لكل أبناء الوطن تدفع ثمنه اليوم غاليا فهناك قوى ترى ان ذلك يمثل خطرا فكل القوى إقليمية ومحلية تتفق على أن تبقى تعز جرح نازف وجغرافيه مظطربه يسدى الإصلاح هنا خدمه جليله فى هذا الشأن فالاخير لم يعد يلبى حاجه وطنيه قصوى تستدعى الايفاء بها بالضرورة للحفاظ على كيان المجتمع وسلامته باعتبار ان له ثقل كبير لا يمكن لاحد نكرانه ، فالمتابع يكشف أن الإصلاح على موعد ما لإنجاز مهمه من نوع آخر هو أحداث الفوضى وجعل التربه والحجرية نموذج آخر لتعز التى استطونها الخوف وعبثت فيها العصابات المنظمه والتى يسرح فيها القتله والمجرمين وقطاع الطرق يقف حزب الإصلاح بعيدا عن مفهوم الدوله والمواطنة فهو مجتمع داخل مجتمع وجيش داخل جيش بل ودوله داخل دوله تاركا لنفسه تقرير كل شىء فى خضم الغلبه الغاشمة التى يستخدمها وشكى منها ذات يوم وأصبح يمارسها بوحشية، يبحث الإصلاح فى التربه عن الخارجين عن القانون بإنشاء معسكرات واستقدام شباب بسطاء يعانون الفاقه للزج بهم فى اتون معارك وحروب خاسره تتوالد بحيث يتقاتل الأخوة لا ينهزم فيها أحد سوى هذا الوطن وطالما أن الممول يريد ذلك فلا بأس أن تتكدس الجثث وتفوح رائحتها ولتبقى تعز شاحبه الوجه مغمضه العينين مريضه لكنها بالتأكيد لا تموت وهذا هو المهم ………_

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى