وهيبة الشرعبي: يوميات حبيبة (5)

-ماهو..!
-الجمعة تخزينة الرجال في بيتكم، شاسير أشتري الهدايا اليوم العصر إن شاء الله، لش ولعمتي ريحان، أنتي قولي اللي تشتي، ومن عيوني.!

لم يكن عقلي مستوعبا الحديث، مستحيل أن يكون مايقوله من رأسه، بينما عشت انا قمة أحلامي، هم يخططون من خلفي..!

  • تصدقي يا حبيبه ، عمري ماكنت أتخيل ان أنتي من نصيبي، من يوم عرفتش وأنتي المدلوزه حق الحاره تضاربي العيال، وتلعبي كرة قدم، ومشولحه، وكلهن فيش، لكن يوم العزومه، لوما أداش الله لعندي والمدي كريم ، لوسط غرفتي، وانا جيت يازعم أصحي حسين، ونتهازر بالبطانية، اول ماشفتش ظنيت ان انا دخلت الغرفة الغلط، انا مراعي وش حسين يخرج من تحت اللحاف، لكن اللي خرج من تحت اللحاف وش مثل فلقة القمر رغم أن شعرش كان مشعفل، لكن كأني شفت ملاك قدامي، سبحان من خلقش يا حبيبه ،وكأنها رسالة من الله لي، لأن أمي كانوا يزنوا فوق راسي لهم شهر، يللا إختار..لكن أختار لي الله أفضلهن..وأجملهن.

أي مصيبة حلت علي،وأقحمت فيها، الرجل يقول أشعارا، من نظرة واحده قدهوه متيم ، هل يعقل من يملك حديث معسولا كهذا، لم يقع في حب زميلة له في الجامعة مثلا! تشوش عقلي اكثر، انا في حالة دهشة ومع هذا لم يمنعني معسول حديثه عن التفكير، كم فتاة مرت عليه! تابع عندما وجد وجومي، وشحوب وجهي ، لعله أعتقده إنصهارا لفيض تلك المشاعر..ولو يعلم أني ادبر في رأسي مخرجا للتخلص من هذه الورطه لحزن على حاله

  • أنا أسف عارف ان كل هذا جديد عليش، كنت قادر ادور على طريقة نتواصل بها بس غامرت وخليت أمي يتكلموا ويجسوا النبض، والحمدلله ربي ماخيب ظني. أعتقد ان مشاعرنا متبادله وهذا يشجعني أطلب ان أحنا نتبادل أرقام تلفوناتنا، يعني لو تشتي حاجه والا حاجه…

تعلثمت، لا ادري ماذا أقول، وهل يحق لي فعل هذا دون الرجوع لأهلي..أعرف ان دهشتي تجاوزت حدها، بينما وقف محمد ينتظر ردا مني على تبادل الأرقام، وأنا أبحث عن طريقة لأخبره أن هناك سؤ فهم.

أخيرا أقنعت نفسي بعدم التهور، وقررت أن لا أتخذ قرارات سريعة خاصة فيما يتعلق بمسائل حساسة وخطيرة كالتي نحن فيها..
قررت أن أترك إصلاح هذا العطب لمن قام به..حاولت التملص بطريقة مؤدبه.
عندما بقي منتظرا لي لأزوده برقم هاتفي، ففتحت هاتفي وتظاهرت أنني أكتب رقمه..لكن دون أن اشعر كان قد خطف هاتفي ودق على هاتفه منه ثم أقفل.

-يللا خاطرش، رسلي لي نوع العطور اللي تعجبش..( قالها مبتسما ولعل عصافيره تغني مثلي…لكن أختلفت الجهات..

  • مافعلتو يمه مافعلتو !
    وانا اشد شعري وحالة الهلع لم تفارقني، كلما تذكرت إن تمت الخطوبه فهذا يعني نهايتي المحتمة، فأبي لن يقبل بفسخ خطوبة او ماشاباه
    -صرفوه، مالش ماقد به؟
  • انتوا ماقلتوا لخالتي لطيفه؟
  • ماقلنا، مالش، خلاص ان شاء الله الجمعة يتحاكوا الرجال عادوه مش اكيد الجمعة بس مقررين على الجمعه
  • للمه،، للمه!
  • للمه مه اسكه أهجعي شوية صورتيني سيره جيه
  • من قلكم أني موافقه! للمه جاوبتوا بدالي أنتوا قلتوا عتتصرفوا!
  • أنتي كنتي مستحية..! وصلت الموافقة لخالتش لطيفه ، بعدما قلت لابوش انش مستحيه منه،! والسكوت علامة الرضا يابنتي..
  • يمه كيف تفعلوا بي هكذا…لوما قلت لكم اني متضايقة ومش دارية مااقل لأبي مش معناه أني موافقة وسيروا حاكوا أبي!!

كنت أجهش بالبكاء،ولم ترحمني صويحبة يوسف ذاك اليوم ، أطفأت أمي التنور،لتنطفىء روحي على وجعها وامسكت برأسها كانها ادركت حجم وفداحة مافعلته ،لكن بعد فوات الآوان.. أو آنه لم يفت بعد…أو لا أدري..بينما كنت اقف في الجهة المقابلة لها، خُيل لي أنها ستفكر بتصحيح ماهو على وشك الحدوث..لتفاجئني بسؤالها

  • كيف دريتي؟
  • اقولش كيف دريت!؟ سرت ادي الحطب وأشتبح الدكتور يجابرني ، ويغازلني ، ويشعر ،
  • ماهو؟؟؟
    أفزعني صوتها وادركت أنني لن أختلق مشكلة فقط ، لكني سأدمر علاقة الجيرة..تداركت الأمر
  • يعني ، قصدي وقف صبح علي وسألني اذا أشتي حاجة لانه عد يسير يشتري هدايا لي ولش..وقال أنهم متفقين يجوا الجمعة.
  • او قلتي له حاجة!
  • مع ، ماقلت له شيء قلت اخليكم أنتم تحلوها …حلوها يمه أنا فدى لكم حلوها، ركعت عند قدميها، عندما دخلت أسراء التي هربت سريعا الى الأسفل..لا أدري هل كان لنظرات أمي سبب في هروبها أم أنها لم تشأ التدخل..
  • ذلحين أنتي بطلي بكاء وجاوبيني، مابينه، ماهو عيبه، ليش مش عاجبش؟

ماذ لو اخبرتك ان قلبي في مكانا آخر، هل سيكون ردك بنفس المنطق الءي تحاولين أن تظهريه الأن، ام أن دفني في احدى زوايا مطبخك سيكون الانسب…لن أخبرك عن قلبي، فقد حرمتوا عليه النبض بشكل طبيعي

  • مااشتيش زواجه ذلحين..عادنا ماقد خلصت حتى ثانوية..
  • بس! هذا هو عذرش عموما هي خطوبة لحدما تخلصي الثانوية، تزوجت أصغر منش
  • وأنا مااشتيش، أشتي أدرس جامعة

حقيقة،كانت الدراسة آخر همي لكن محاولة يآسة للخلاص..

  • وهم قالوا ماعندهم إعتراض، عتدرسي وتسويهن كلهن، خالتش لطيفه تحبش قوي، ومابش معاها بنات يابنتي، عتبسرش كل شيء في البيت، وجنبي ماعتسيريش بعيد، او ماتشتيش جنب امش
  • يمه إفهموني قوى يمه قوى
  • إسمعي، إجمعي دغمان،من غير جنان وفضايح، شكلش مش حق محالاه
    وماعاد تجي الا بالصميل..خلاص تمينا، يوم الجمعه يجو يخطبوا.. والاسبوع اللي بعده نعملش حفله لاصحباتش وتجي عمته او أمه يلبسنش الدبل.. إتحمدي الله الولد قال مايشتي نظرة شرعية، غبني عليه من ذلحين، شكله مسكين يرحم الله ..

ماذا لو اخبرتها عن حادثة يوم العزومة! هل كان سيتغير وضعي الأن!
ماذا أقول لحمدي، وكيف اواجهه، وهل سيقول عني كاذبه.. ماذا سيفعل إن علم! سقطت داخلى أشياء كثيرة.. وأصبح على إسقاط أشخاص أيضا…
الى لقاء مع حلقة آخرى
من يوميات حبيبة

شارك الموضوع

3 أفكار عن “وهيبة الشرعبي: يوميات حبيبة (5)”

تم إقفال التعليقات.

انتقل إلى أعلى