صلاح السقلدي: ماذا لو أعلنت قطر التطبيع مع إسرائيل؟

البعض لا يعترض على التطبيع العربي مع إسرائيل إلا بقدر موقفه من الدولة المُطبّعِـة ، فهو لا ينطلق في اعتراضه أو تأييده إلا من باب المناكفة والتشنيع بهذه الدولة وتصفية حسابات مع الدولة التي يناوئها، أو من باب التبرير لتلك الدولة التي يواليها (معهم معهم ،عليهم عليهم), ووفق منطق: مع الخيل يا شقراء .

لديّ اعتقاد أن الذي انتقد الإمارات – بتطبيعها الذي أعلنته مؤخرا مع إسرائيل لن يفعل الشيء ذاته مع قطر أو السعودية أنهما مضيا نحو التطبيع -مع أنهما يطبعان من تحت الطاولة و إن لم تجهران بالتطبيع كما فعلت الإمارات-، ولديّ ذات الاعتقاد بأن الذي برر للإمارات تطبيعها ورأى فيها عمل عروبي بطولي وشجاع سينتقد قطر والسعودية نقدا مبرحا إن هما فعلتا ذلك علناً.

إذاً هو موقف – الرافض والتأييد – مبنيان على أساس مَـن هي الدولة المطبعة ، ولا ينطلق من قناعة حقيقة واستقلالية بالمواقف والقرار، ولا يستندان على المبدأ الرافض للتطبيع المجاني من طرف واحد. كما أنه لا ينطلق من قناعة خالصة وصادقة لنُــصرة المظلوم والوقوف بوجه الظالم الغاصب، وكذا هو موقف يشير بوضوح لحجم التبعية المفرطة للخارج التي تتجاوز حدود العلاقة المتكافئة المبنية على المصالح المشتركة والندية. تبعية تفترس عقول ومواقف وقناعات البعض أفرادا وكيانات على حساب القضايا الوطنية وكذا القومية الى درجة التطرف بالرأي، بل قُل التطرف للولاء والتبعية المشينة.

…..نيلسون مانديلا : ( ليس حرا من يهان أمامه إنسان ولا يشعر بالإهانة).

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى