د. محمد حيدرة مسدوس: الملف السياسي(أولاً)

1/ إن الحوثيين منذ أول لقاء مع الشرعية وهم يطرحون الملف السياسي(أولاً)، ثم الملف العسكري والأمني وكانوا محقين تماماً في ذلك، ولكن الشرعية رفضت وأصرت على تسليم السلاح والخروج من صنعاء (أولاً) وهذا يعني تحرير #صنعاء من أهلها، وهو شعار الشرعية منذ البداية.

2/ إن هذا الشعار قد ورط الرياض، لأنه يستحيل تسليم السلاح والخروج من #صنعاء وتفريغها من أهلها، كما أنه من غير المعقول بأن يكون الملف العسكري والأمني قبل الملف السياسي، لأن الملف العسكري والأمني هو نتيجة للملف السياسي الذي هو السبب وليس العكس.

3/ أنه يستحيل من حيث المبدأ معالجة النتيجة قبل السبب، لأن السبب سابق للنتيجة كقانون موضوعي، ومخالفة القوانين الموضوعية يؤدي إلى الكارثة، فالطبيب مثلاً لا يستطيع معالجة المريض إلا من خلال السبب باعتبار (المرض) هو نتيجة للسبب.

4/ إن الشرعية حاليا تكرر نفس الخطيئة مع المجلس الانتقالي، فقد عادت حكومتها إلى عدن بموجب اتفاق الرياض ولم تقم بصرف المرتبات وإصلاح الخدمات حسب الاتفاق، وإنما ربطت ذلك بالملف العسكري والأمني، وبالتالي جاء إعلان الإدارة الذاتية من قبل الانتقالي كتحصيل حاصل.

5/إن الإدارة الذاتية تختلف من حيث المبدأ عن الحكم الذاتي، ولابد للرياض أن تدرك هذه الحقيقة،وأن تتفهم لدواعي إعلانها ولا تعتبرها مشكلة، لأنه بمجرد إعلان حكومة المناصفة التي جاء بها #اتفاق_الرياض سيسقط تلقائياً إعلانها، مع أن الإدارة الذاتية هي نظام المستقبل لكل البشرية.

6/ إن امتناع الشرعية عن صرف المرتبات وتعطيل الخدمات في #عدن كان الهدف منه اسقاط #اتفاق_الرياض ، والغريب في الأمر إن الشرعية ذاتها تطالب بكشف الطرف المعرقل وهي ذاتها الطرف المعرقل باشتراطها الجانب العسكري والأمني قبل الجانب السياسي.

7/انه من البديهي بأن الطرف الذي يرفض تنفيذ البند الأول من #اتفاق_الرياض الخاص بحكومة المناصفة، هو المسؤل عن عرقلة تنفيذه، ولكن الشرعية تحاول إيجاد مبرر للحرب واحتلال الجنوب ونهب ثرواته، أو أنها تريد توريط #الرياض مرة ثانية، لأنه لا يوجد تفسير لموقفها هذا غير ذلك.

8/ أنه لابد أن يدرك العالم والتحالف بأن الطرف الآخر في إعلان الوحدة لم يترك لشعب الجنوب أي خيار على مدى ربع قرن من الزمن غير فك الارتباط، لأنه كما قلنا سابقا يرفض أن يكون الجنوب طرفا في الوحدة أو أن يكون له تمثيل فيها، وهذا في حد ذاته نكران لها وإصرار على الضم والالحاق.

9/ إن الجنوبيين الموالين للشرعية يعرفون ذلك جيدا، ولكنهم لم يدركوا بأن وجودهم مع الطرف الآخر بدون اعتراف بندية الجنوب للشمال في الوحدة هو عيب وطني عليهم، فهم من حقهم معارضة سلوك وممارسات #الانتقالي، ولكنه ليس من حقهم معارضة قضية وطنهم والقتال ضدها مع خصومها.

10/ إن من لم يكن مع المجلس الانتقالي الجنوبي في قضية وطنه لا يجوز بأن يكون ضده، لأنه لا يوجد بديل له غير المعاملة الاستعمارية التي اعترف بها علي محسن الأحمر الرجل الثاني في حكم صالح والرجل الأول في حكم هادي.

11/ انه يقع على كل #جنوبي أن يدرك هذه الحقيقة وأن يكون مع قضية وطنه، لأنه من #العيب ان يقاتل ضدها مع خصومها، ومن العيب أن يتحدث باسم منطقته وهو لا يستطيع إقناع أسرته بذلك! .

د. محمد حيدرة مسدوس

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى