صالح هبرة: مقترح المبعوث الأممي أفضل الممكن

المقترح الذي قدمه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن “مارتين جريفيث”- بخصوص إنهاء الحرب في اليمن وما تضمنه من حلول، يمكن اعتباره أفضل الممكن، نظرا لوضع اليمن وما يمر به من انقسامات وتباينات في وجهات النظر لدى الأطراف المعنية، ونظراً لما أفرزته الحرب من نعرات وشحن طائفي ومناطقي أصبح صياغة المقترح بحسب تقييمي يتمتع صاحبها بمهارة عالية واطلاع واسع على وضع اليمن وتعقيداته.
لقد راعى جميع الأطراف منتهجاً أسلوب التدرج في طريقة الوصول للحل، مع التركيز على المحاور الرئيسية الجامعة، تاركاً التفصيلات لحوار الأطراف وتفاهماتهم بشأنها.
إلا أنّه من حيث التراتبية بدأ بقضية وقف الاقتتال، وفك الحصار، وفتح المطارات لتدفق البضائع وتنقل المواطنين؛ كون ذلك يساعد على التخفيف من معاناة الشعب، ويساهم في تهيئة أجواء الحوار بما يضمن وصول جميع الأطراف للحل العادل والشامل الذي ينشده الجميع، إنني أدعو جميع الأطراف إلى التعامل معه بجدية ولو لم يكن إلا أن يجعل منه أرضية للجلوس على طاولة الحوار.
وعلى كل طرف أن يستشعر معاناة الشعب، وخطورة الوضع، وأنه لا بدّ من تقديم تنازلات من قبل جميع الأطراف في مقابل: وقف نزيف الدماء، وإقفال الباب أمام أطماع الطامعين وتجار الحروب، فالجميع أبناء بلد واحد، والدم يمني، والجسر والمنشأة لمصلحة الشعب اليمني، والخاسر إذا تضررت هو الكل.
وعلينا أن نستفيد مما حصل ونجعل منه وسيلةً للحوار والتفاهم وتمتين أواصر المحبة والأخوة الصادقة والتعايش السلمي والاستقرار؛ بما يكفل حياة سعيدة لجميع أبناء الشعب بمختلف طوائفه، فبالحوار والتفاهم تبني الأوطان وتزدهر، لا بالحروب والصراعات.

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى