بقايا الموتمر

جميل المجيدي
………………………………….
قد يتبادر إلى الذهن حين تسمع عن حزب المؤتمرالشعبي العام أنك أمام حزب عريق خاصة عندما تسمع أنه حكم اليمن عشرات السنين.
لتكتشف بعد ذلك أنه ليس سوى عصابة جمعت ما تساقط من صفوف الأحزاب الأخرى. وما وجد من فضلاتهم من الباحثين عن فتات من لصوص يقتاتون على ثمن شعب جائع واللاهثين وراء مناصب لم يكونوا فيها سوى خدام لخدام يفوقونهم رتبة ،والهاربين من الفكر والمبدأ والضمير إلى حيث لا ضميرولا مبادئ.
حكمت تلك العصابة اليمن في صورة حزب متسترة خلف كمّ هائل من التضليل والتزييف والتزوير.
حزب لايملك اختيار أوتغيير أي قيادي ولا يملك حتى اختيار مرشحيه ووزرائه. بل يساقون كالأسرى إلى حيث لا يعلمون لا فرق بينهم وبين الخيل الذي يركبه الزعيم ليدخل إلى مؤتمراتهم العامة.
متخذاً من هتافاتهم المدفوعة الأجر جذوراً لعرشه الذي عرش عليه الفساد ،ومن أصواتهم صدى لمنجزات من الوهم الذي لم ينجز .
يعتبر نفسه مالكاً للحزب والسلطة لاحاكماً .
ماقاله صواب لايحتمل الخطأ ولايقبل النقاش حتى لو قادهم للقضاء على وطن بأسره.
يقف مع العراق ضد أكثر الدول دعماً لليمن فلا يجرؤ أحد على انتقاده،ويبيع الغاز بثمن بخس فلا يجرؤ أحد على الاعتراض عليه ،وينصب هادي رئيساً فيقولوا حكمة القائد ويلعن هادي فيقولوا فطنة وكلامه عين الصواب،ويحارب بالدولة الحوثيين من قبل فيقولوا دفاعاً عن الأمن ،ويحارب الدولة بالحوثيين اليوم فيقولوا سياسة ودهاءاً .
عشرات السنين اختزلوا شعباً في حزب وحزباً في عصابة وعصابة في أسرة تعيش هوس السلطة وجنون العظمة تقود الحزب والبلد إلى مستنقع من الدماء انتقاماً للزعيم المزعوم .
وبسبب هذا النهج جعل كثيراً من الشرفاء في المؤتمر والذين لازالت في قلوبهم ذرة من الوطنية يفرون بما تبقى من ضمائرهم من ذلك الحزب الذي ضاق فأصبح شخصاً واحداًفقط
هو اليوم في أسوأ مراحل الجنون.

ج.ج

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى