منير الماوري: علي عبدالله صالح .. تحالف مع الإخوان فأحرقوه ثم تحالف مع الحوثيين فقتلوه



منير الماوري – واشنطن
ـ إذا تأملنا في تجربة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح خلال حكمه الطويل لليمن سنجد أنه تحالف مع جماعة الإخوان المسلمين قبل الوحدة اليمنية وبعدها، وقبل تأسيس تجمع الإصلاح وبعد تأسيس التجمع الذي كانت جماعة الإخوان هي عموده الفقري. لكن الأهم من تحالف صالح مع هذه الجماعة الدينية هو أن ننظر كيف كانت نهاية تحالفه معهم. بكل بساطة وصراحة يعرف جميع اليمنيين أن تحالف صالح مع الإخوان انتهى بإحراقهم إياه داخل مسجده .
وبعد أن نجى صالح باعجوبة من الموت فإنه للاسف الشديد لم يتعظ من دروس الحروق التي كان يراها في جسدة كل يوم بل كرر ذات الخطأ وانتقل للتحالف مع جماعة دينية أخرى هي جماعة الحوثي.
وبالطبع لم يستمر شهر العسل مع الحوثيين طويلا إذ أنتهى تحالف صالح معهم بأن قتلوه مكملين بذلك العمل الذي فشل فيه الإخوان المسلمين ممن يتباكون عليه اليوم.
من هنا نجد أن تحالفه مع الإخوان انتهى بحرقه وتحالفه مع جماعة الحوثي انتهى بقتله.
وهذه هي العبرة التي يجب على أي حاكم يمني من الآن وصاعدا أن يتعظ بها والخطأ الذي يستدعي الحذر من تكراره.
ويظن الرئيس عبدربه منصور هادي أنه كان أكثر ذكاء من صالح ولكن في واقع الحال فقد كرر ذات الخطا إذ أنه بدأ رئاسته بالتحالف سرا وجهرا مع الحوثيين عن طريق وزير دفاعه محمد ناصر احمد وانتهى هذا التحالف باحتلال غرف نومهما وطرد الاثنين معا من صنعاء إلى غير رجعة.
ومع هذا لم يتعلم هادي من نتائج التحالف مع جماعة دينية مؤدلجة فسرعان ما كرر ذات الخطا مع جماعة الإخوان في المنفى ظنا منه أنهم لن يستطيعوا أن ينالوا منه ولكن واقع الحال يقول أنهم لم يحرقوه فقط بل أحرقوا معه كرامته وسمعته واهانوا رجولته بل إنهم أماتوه وحولوه إلى جثة هامدة لا حراك فيها وأصبح الرئيس الفعلي هو واحد منهم تحت مسمى مدير مكتب الرئيس.
ومثلما كان الإخوان هم النحس الذي أطاح بسلطة صالح وكان الحوثي هو السبب في إنهائه جسديا، فقد حصل الأمر ذاته مع هادي باختلاف طفيف في الأدوار إذ أن الحوثي أنهى سلطة هادي نهائيا فيما تولى الإخوان تصفيته معنويا وأخلاقيا والقضاء على كرامته وآدميته إلى أن أصبح جثة هامدة لا تسمع ولا تتكلم ولا تتحرك أو في أحسن الأحوال موظفا صغيرا لدى مدير مكتبه الذي يتزاحم مع أولاد هادي على سلطة توزيع الأموال الحرام على لصوص الفنادق وحرمان المقاتلين في الجبهات من رواتبهم ومخصصاتهم. 

إكرام هادي دفنه

الغريب في كل هذا أن علي عبدالله صالح رغم مقتله لا يزال مؤثرا في السياسة اليمنية أكثر من تأثير جثة هادي التي لا حراك فيها، ولم نعد ندري من هو الجثة الهامدة فيهما ولا من هو صاحب الرأس المشروخ هادي أم صالح!

لكن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن صالح انتهى وهادي انتهى وعلي محسن انتهى وكل العاهات التي نكبت اليمن شمالا وجنوبا انتهى دورها إلى غير رجعة ولم يبق سوى التشييع الرسمي الذي لا يزال مؤجلا إلى حين رغم تعفن هذه الجثث ورغم أن عفونة ريحتها قد وصلت إلى الدول المجاورة وأصبحت تزكم أنوف قادة وشعوب المنطقة كافة.
نصيحتنا للدول المجاورة لليمن تتلخص في جملة واحدة لا سواها وهي: ”إن إكرام الميت دفنه“.

تعليق

لقد نسيت شيئا مهما وهو ان تحالفات صالح مع الاخوان ثم مع الحوثيين كانت بايعاز سعودي ولحاجات تكتيكية سعودية، وكذلك فعل هادي عندما تآمر مع الحوثيين ضد سلطة فبراير الانتقالية كان يفعل ذلك بايعاز سعودي خليجي.
هؤلاء مسوخ وصلوا السلطة بتدبير خارجي ونفذوا ما اراده الخارج.

شارك الموضوع

7 أفكار عن “منير الماوري: علي عبدالله صالح .. تحالف مع الإخوان فأحرقوه ثم تحالف مع الحوثيين فقتلوه”

تم إقفال التعليقات.

انتقل إلى أعلى