التائهون في الرياض.. بقلم د. أحمد الصياد

من يعيش في ريتز الرياض، لا بد انه قد ربط عينيه بقطعة من قماش حالك السواد.
لابد انه قد الغى عقله وفقد ضميره. ومن فقد ضميره فقد خسر حياته، لان الضمير هو شرط للحياة والوجود.
نعم يا سادة لقد فقدتم الضمير وأصابكم العمى. انتم اليوم عميان تائهون، وان لم تصدقون ذلك فاخرجوا ان أستطعتم من الريتز إلى أحد الاسواق الشعبية في الرياض، وهناك لا تستغربون عندما يعرف البسطاء الفقراء انكم تسكنون الريتز وقاموا بقذفكم بالنعال وضربكم بالعقال، لانكم بكل بساطة تنهبون ارزاقهم وتتاجر ون بأقوات أطفالهم.
قد تفلتوا ياسادة من عقاب القانون ، وقد لا تسمعوا آهات المعاقين والجرحى والمشردين في بلادكم، قد تكدسوا الأموال وتشترون العقارات ، لكنكم لن تنجوا من عقاب ضمير وغضب فقراء اليمن وجرحاه، ولا من لعنة ابناء وبنات ونساء الشهداء والمفقودين.
حكومتكم مثلكم فقدت المصداقية واصابها
الفساد، واذا كانت الحكومة بطبيعتها فاسدة
كما يقول البيرت كامو فان حكومتكم أصبحت بلا ضمير ولا أخلاق. فهي تؤصل فيكم العمالة وتلغي عنكم الكرامة وحب الوطن.
ان الحكومة التي يشكلها الاجنبي ويحميها
عساكره ويغرقها بامواله واهوائه وطموحاته،
هي حكومة عميلة، لايمكن لها ان تكون حكومة شعب يضرب تاريخه في أعماق الأرض ويرفع حريته وكبريائه الى عنان السماء حتى وان كان فقيرًا ممزقًا كما أردتم له ان يكون.
عمالتكم ياسادة ولجوئكم للأجنبي المحتل،
هو السبب الذي اخر انتفاضة الشعب اليمني في وجه دعاة العنصرية الجديدة التي كانت ثورتي سبتمبر وأكتوبر قد وأدتها ورفعت على انقاضها راية المواطنة المتساوية والحرية والوحدة والرخاء.
نعم انتم من جعل الكثير يتعايش مع هذا
الوباء الجديد لكي لا يصيبهم مرض العمالة
التي تشرعون لها والاحتلال الذي تؤسسون له.
ربما اصبحتم تدركون اليوم ان الدعوة للأجنبي حتى وان كان عربيًا لشن الحرب على بلادكم واقتطاع اراضيه وتدمير بنيته
لن تعيدكم الى السلطة لانكم غير مؤهلين لها. شبكات الفساد والسرقة التي اقمتم اصبحت اليوم اكبر وأعمق من شبكات الصرف الصحي في الرياض والتي تمتد الى مابعد الفندق الذي تقيمون فيه.
الا يكفيكم ايها التائهون في الرياض استثماراتكم في مزارع السودان وفي حظائر أبقارها واغنامها؟
الا تكفيكم عقارات القاهرة ودبي وعمان التي سجلتموها باسم الابناء والاحفاد والأصهار ؟
واخيرا اعرفوا يا سادة ان خدمات فندق
الريتز يمكن ان تغسل ثيابكم وتبعد عنها
رائحتكم الكريهه لكنها لا تستطيع ان تعيد
ضميركم ولا ان تطهر عقولكم.
واعرفوا أيضا ان خائن الوطن هو من يكون سببًا
في خطوة يخطوها العدو في ارض الوطن.

شارك الموضوع

10 أفكار عن “التائهون في الرياض.. بقلم د. أحمد الصياد”

تم إقفال التعليقات.

انتقل إلى أعلى