م. أحمد جحاف .. قانون الخمس

كتب : م. أحمد علي جحاف

¤ كل الأديان السماوية والشرائع الإنسانية والدين الإسلامي المنهج الجامع لكل الرسالات قاسمها المشترك ومحورها الرئيسي وهدفها الاسمى والاعلى هو المساواة ولولا ذلك لما كان لها قبول ولا وجود .

¤ المساواة في الحقوق والواجبات والمواطنة المتساوية بين الناس على اختلاف نوعهم وأعراقهم وأديانهم وعقائدهم وفكرهم  وألوانهم بل يمتد الأمر إلى ضمان حقوق للحيوان والنبات وضوابط للتعامل مع كل مكونات البيئة 

¤ الدين واحد وثابت من عند ابونا آدم إلى النبي الخاتم، وهو الإيمان بالله ومجموعة القيم من عدل وخير وصدق وغير ذلك، وليس ملزم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والشرائع متغيرة ومتطورة حسب مقتضيات الزمان وواقع الأحوال.
¤ شأن الشرائع والأديان أنها تجمع ولا تفرق وتساوي ولا تمايز.

◇ قانون الخمس ولائحته التنفيذية لا يستقيم ولا تنسجم مع المنهجية المحورية  المساواة وهما مدعاة للفرقة والتمايز بين الأفراد وفئات المجتمع ومنبع للاحقاد وأثارت وتثير الكثير من ردود الأفعال العدائية 
◇ وما يزيد من بشاعة الأمر وقبحه حسب رؤية ورواية ابوهريرة الظنية  أن الأساس في تحريم الزكاة على فئة هو التطهير فهي وسخ والبديل هو الخمس 
◇ تصنيف الأمة على مبدأ طهارة والعكس هذه هي قمة القذارة ومجانية كاملة للعدل والحق وجوهر الدين 
◇ منهجية عنصرية فيها تفرقة وتمييز وتحقير وهي ضد الدين وكل قيم الأخلاق وكل القيم الإنسانية 
◇ تحريم الزكاة على الهاشميين عنصرية ثم معالجة ذلك الخلل بالخمس وهو توسيع لمساحة العنصرية وذلك يتنافى مع مبدأ المساواة مرتكز الدين الأساسي 
◇ تراث فيه الكثير من الغث تسبب في كل البلاء والتخلف ونقاط ضعف من خلالها نفذ من يريد تسخيرالامة لمصالحه وجعلها آلية لصراع الآخرين وحروب الآخرين   
◇ لا زال العقل العربي يعيش أزمة نوعية في فهم الدين وتطبيقه كمنهجية معاصرة قادرة على استيعاب العصر بل يفترض ان يكون منبع لتطوير للعصر ولا زال أسير لمفاهيم واجتهادات تمت قبل مئات السنين محدودة الفهم والرؤية بحسب محدودية ثقافة عصرها وفكرها 
◇ مفاهيم عقيمة وقاصرة أساءت للدين واضرت بالإنسان والمجتمع والحياة 
◇ مفاهيم قديمة عاجزة عن مواجهة العصر وتطورات العصر 
◇ عقول عاجزة عن إنتاج مشروع للاندماج في العصر لأن عدتها قديمة وأدواتها بالية ومفاهيمها قاصرة وقدراتها وابعادها محدودة وتفتقد للتخصص والخبرة والتجربة وفاقد الشيئ لا يعطيه، وأسندنا إليها مهام تفوق طاقاتها وقدراتها وفهمها.
◇عقول عاجزة عن إنتاج واستنباط مشروع وطني إنساني جامع وجاذب للإنسانية للانخراط فيه والالتفاف حوله 
 
م.احمد علي جحاف 
13 |يونيو |2020

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى