لمياء الحروي .. موجة كورونا الثانية

لمن يتساءل عن احتمالية حدوث موجة ثانية وتفشي جديد لوباء فايروس كورونا في اليمن ..
نقول :

بالنسبة للدول التي أغلقت وفرضت حظر تجوال والتزم السكان بتعليمات الحجر المنزلي وكل إجراءات الوقاية والنظافة والتطهير والتباعد..
والأن رفعت تلك الدول كل إجراءات الاغلاق واعادت الفتح والتشغيل لكثير من المرافق ودبت فيها الحياة والحركة….
فاحتمالية أن يجتاحها الوباء في موجته الثانية وستظهر حالات إصابة جديدة للأشخاص الذين لم يصابوا بالفايروس خلال الموجة الأولى.. خصوصاً إذا اهملوا أنفسهم ولم يلتزموا بإجراءات وتدابير الوقاية..

أما عندنا في اليمن فلم تتخذ السلطات أي إجراءات احترازية، ولم تفرض اي حظر تجوال على السكان ولا على القطاعات العاملة، ولم يلتزم المواطنون باي إجراءات وقائية ولا تدابير صحية إلا فيما ندر..
وظلت عجلة الحياة مستمرة والازدحام والتقارب في كل مكان..
ولذلك لاحظنا انتشار وتفشى للوباء بين المواطنين في جميع المحافظات والمديريات بشكل كبير جداَ..
خصوصاً في منتصف شهر رمضان وخلال أيام عيد الفطر.. وقد أصيب بالمرض من أصيب وتعافى من تعافى واكتسب مناعة ضد المرض..
وبالنسبة لمن كانت إصابتهم شديدة وحصلت لهم مضاعفات تنفسية.. فبعضهم قد توفاه الله، والبعض الأخر مازال يتلقى الرعاية الصحية في المستشفيات…

مع العلم انه حتى اللحظة مازال الوباء ينتشر وحالات الإصابات تظهر في أماكن جديدة لم يظهر فيها المرض من قبل.. وقد تعافى منه الكثيرين، وكذلك حصد بعض الأرواح “رحمة الله تغشاهم”.. وإن كان ذلك بشكل أخف كثيراً مقارنةً بما كان عليه الحال في بداية الظهور والانتشار والتفشي في اليمن..
وهذا الانحسار الملحوظ في أعداد الإصابات والوفيات، والتزايد الكبير في أعداد المتعافين.. يدل أن اليمن ماضية بوتيرة عالية في تطبيق منهجية المناعة المجتمعية “مناعة القطيع”..
وخلال الأيام والاسابيع القادمة سنلاحظ انحسار وتدني في أعداد الإصابات بهذا الوباء أكثر واكثر مما هي عليه الأن إلى أن يبلغ أقل المستويات وصولاً لمرحلة التلاشي..
بمعنى أن غالبية الشعب اليمني أصيبوا بالفايروس وتعافوا منه ومن ثم اكتسبوا مناعة ضد هذا الفايروس..

وبناءً على ماسبق.. لن توجد عندنا في اليمن موجة ثانية.. لأنها موجة وحيدة مستمرة متصلة لم تتوقف.. إلى أن يتم تخطيها وتجاوزها وذلك بإصابة واكتساب غالبية اليمنيين للمناعة الذاتية.. وبهذا سنتخلص من هذا الفايروس الخبيث إن شاء الله في القريب العاجل..
جنبنا الله وإياكم كل سوء ومكروة.
تفاءلوا

شارك الموضوع

فكرتين عن“لمياء الحروي .. موجة كورونا الثانية”

تم إقفال التعليقات.

انتقل إلى أعلى