تهميش الكفاءات

كان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح معروف طوال فترة حكمه بحقده على المتعلمين والمثقفين، ولديه عقدة نقص تجاه أي مثقف أو محلل سياسي، وضاعف من هذه العقدة التحذيرات التي كان يسمعها من بعض المقربين منه ممن حرموا من التعليم ونشأوا كذلك حاقدين على جميع الفئات المتعلمة.

بعض قيادات حركة أنصار الله للأسف يسيرون على خطى عاش وأسلوبه في التعامل مع الفئة الواعية فإذا لم يهتموا بإجراء انتخابات يتم خلالها ترشيح أهل العلم والوعي والمؤهلات العلمية والدفع بهم لأعلى المناصب السياسية فلن يتم إقامة دولة يسودها النظام والقانون ويطبق على الجميع دون استثناء.نحن بحاجة إلى قيادات سياسية من أصحاب الخبرات والمؤهلات ومن حملة درجة الدكتوراة مشهود لهم بالنزاهة والخبرة كل في مجال مجال تخصصه.لسنا بحاجة إلى شيخ قبيلة لقيادة وزارة النفط والثروات المعدنية وهو لا يمت للوزارة بصلة. لسنا بحاجة لمن يعمل على تعيين أولاد وأقارب الشيخ الفاشلين في الثانوية وكلا ومدراء يقومون بإصدار اومرهم لمهندسين وحملة مؤهلات أفنوا أعمارهم في تأهيل أنفسهم والحصول على أعلى شهادات.

كيف سيكون الوضع عندما يتم تلقي التوجيهات من قياديين فاشلين ليس لديهم أكثر من شهادة السادس الابتدائي؟كيف يمكن لنا أن نرتقي إل مصاف الدول المتقدمة ونحن نسير على خطى عفا في إقصاء أصحاب المؤهلات والكفاءات؟

عفاش لم يتعلم وأصبح رئيس بقوة المشائخ ودفع السعودية له إلى الصف الأول.لقد جرى استغلاله لخدمة مصالح القوى التي أوصلته للرئاسة وكان ينفذ لأنه لم يكن لديه العلم الكافي . حتى عندما كان يخاطب الجميع في جامعة صنعاء وهم مثقفين ودكاترة كان يخاطبهم وهم يضحكون فقط على كلامه لأنه يخاطب مثقفين واعيين مدركين سذاجة كلامه وجهله وفشله إداريا. من كان يعترض على كلامه كان يتم سجنه أو ترحيله أو تصفيته.كان يخاف من هؤلاء المثقفين أي يهزوا كرسيه.

ومن اضطرته الظروف للتماشي مع عفاش من الطبقة المثقفة كان يتم تصويره بأبشع منظر ويقوم بتهديده وابتزازه لتنفيذ مآرب الرئيس كما هي.إذا أراد أنصار الله أن يحكمو لا مانع شريطة عدم تهميش المتعلمين وذوي الخبرة. عليهم الاستعانة بأناس يستطيعون التحدث بلغة الجميع.أحيانا يأتي شخص كأنه خارج من داخل جرف، مخزن وشعره منكوش ويتعاطى الشمه ولا يفقه شيئا وليس لديه من مؤهلات سوى النجمة الفارغة أو الزعم بأنه من بيت رسول الله وهو لا يحفظ حديثا واحدا لجده، ثم يتكلم باسم قائد الثورة وليس لديه أي تفويض، ثم يوجه أوامره إلى من هم أعلى منه تأهيلا وقدرة وخبرة.

قمة القهر أن يترأس علينا أمثال شعبان عبدالرحيم وليس أمثال ابراهيم الحمدي رحمه الله.في هذه الحالة فإن العيش خارج البلاد تصبح أفضل من العيش في بيئة لا تحترم نظاما ولا قانونا.قمة القهر أن يعيش الإنسان جزء من حياته تحت حكم عصابات وهو يتفرج عليهم وهم يأكلون حقوقه ويأخذوا ابنه بالقوه للتجنيد وماعنده خبرة لا بسلاح ولا بحرب، يفتح عينه على جبهة، ويتم عودته داخل صندوق ليقاد إلى روضة الشهداء. بأي ذنب يقتل ومن هو القاتل الحقيقي العدو ام العصابات التي انتزعته من حضن أمه ومن مدرسته وقادته إلى محرقة لا ناقة له فيها ولاجمل. إذا تم اختيار رئيس دولة متعلم ومثقف وأكثر وعيا فربما تتغير هذه الأوضاع المزرية.

إيمان حاجب – صنعاء

شارك الموضوع
انتقل إلى أعلى