وهيبة الشرعبي.. يوميات حبيبة .. الحلقة العاشرة


رسائلها له
—-
عزيزي حمدي..
أردت أن تتعرف علي، وطلبت أن اسهب لك في حديثي عني، وآلمني جدا طلبك هذا، الم تعرفني بعد! فتش جيوب قلبك لعلي وقعت في آحداها.
أتدري ياحمدي..


كنت أرجو الله في صلاتي ان يبقى داخلي نقياً، آن لا أوذى الأخرين، ولاآتاذى منهم، وأجاهد على البقاء كذالك..لا أدرى ان كان هذا مايحدث لي الآن، لكني آرجو ان لاتؤذيني أصابتي بك..!
نعم مصابة من رأسي حتى أخمص قدماي..وأعترف ، قد تتسأل، منذ متى ، وقريباً جدا تصافحت عينانا..وسأخبرك سراً لاتفشيه حتى لنفسك ..ولا أجيد التعبير، لكني أدركت أن المسافات لاتطمس حباً بل تخلق القرب..وبيني وبينك مسافات جدا بعيدة، فهل تراها خلقت قربا؟
لطالما تسألت ، هل يسقط الضرير في مآزق الحب دون أن يرى من أحب؟ ومنذ شهور وأنا ضريرة، ولم أعد آرى ، ولكني أهيم ولهاً بغائبا لا يراني..! اذا أنا أسحب سؤالي..فحالتي منك تشبه قصة الضرير المحب…
فمنذ التقيتك وهبني الله نعمة البصر..وحين تغيب، كالسحر يعود الضرر ..
كن أنتَ ، جميلاً داخلي كما عرفتك..
لأجلي..كن بخير..

الموقعة / سوسن

أعلم لن يعرفني فلا ذنب علي بعد الآن تجاهك ياسوسن.
تبادلنا النظرات، وقبل ان تلمحنا خيرية سلمتها الرسالة..وعدت الى زاويتي أقرأ في كتاب صلب في يدي، اخذته من مكتبة حمدي الصغيرة على رفوف الطيرمانة ” من وحي القلم”، بينما خيرية تقلب هاتفها على الأغاني التي لم يعد لي ذاك الوهس لسماع شيء منها، وكأنني شخت فجاءة، وحرمتها على نفسي كما حرمت حمدي علي!

رويدك ياحمدي فلا تعلم ماتفعله حتى الآن أنت بي..!
سوسن تبعثر في أشياؤك الموجودة في الطيرمانه، تمسك آلة عودك وتحاول ان تخرج لحنا، لكنه لايخرج الإ نشازاً…كلما فكرت بها، أرتبط ذهني بك وأنت تستوقفها لتحدثها، هل تراك تنظر في عينيها عندما تحدثها!، أتراها جميلة كما آراها أنا؟
وكيف يقاس الجمال لدى محب، ابعينيه يراها، ام بعين الآخرين! هل تراك نسيتني، احقا أستطعت! لماذا انا فقط أفشل في كل شيء إذا..!
وهل يعدني الله مذنبة! احقا يعاقب المرء على خطايا قلبه! قل لي هل ستكويني جهنم مرتين!

  • يعوو يعوو مالش ياجنيه انَ انتي بتسمعيني؟
    كان صوت خيريه عاليا لتختطف يد سوسن الكتاب من بين يدي..
  • مالكن يؤه ، مابه صرفوا!
  • أنتي الصدق مابه حد انتي، بغير جنان، آنَ من صدق عتخليني أصدق أن انتي فاقده للدكتور!
  • خيريه..!
  • امزح امزح..وانتي ليش سرحانه، من اول احاكيش انا وسوسن
  • للمه ماقد به انتي وهي ، خيريه طلعت سوسن مش سهله، عتشقلبنا الثنتين، والمصيبة انها اصغر مني ومنش!
  • ماهذه الا قلتيها، طلعتي انتي دوعى رقم ١
  • كيف يعني ماقصدش؟
    سوسن تضحك بصوتها الذي يشبه الهمس..بينما خيرية في فمها حديث، لكن يبدوا انها تتراجع..
  • ذلحين أسمعي، عرس بيت الوداعي وصلتكن الدعوة، أسراء عتجي؟
  • قد وصلت الدعوه قبل شهر عند أمي، ومدي لش علم ..يمكن تجيء أسراء بس انا شاسير الغسل ماالعرس مافيني!
  • احنا عادحنا جداد بالحارة ماقد وصلنا شيء، الا لو هم عند أمي..شابسر وانبيكن
  • خلاص انا بين أعمل حساب من عتجي، طبعا مابش معانا الا حمدي يوصلنا بسيارته الأجرة…وأنتين ادين الحساب لعندي..
    ها أنت تقتحم كل شيء، وأنا علي أن أكتب ل فتاتك رسائل تتحدث عنها..ماأسوء حظي بها..!
    * * *
  • ماهو يمه انا عند خيريه يالطيرمانه حقهم. ناهي طلعي بشرى، وانا شانزل ذلحين
  • ماهو مايشتوا أمي ريحان؟
  • يشتوا ماء مبخر من عند امش
  • مافيني من خلث ذحين، عادنا بدات التخديره..
  • شلوش ياكسله، انا مااشتيش انزل هكذا لايكون حمدي هاناك
  • بطلي اعذار، عادها خمسة، حمدي مايجي الا بعد سبعة، إنزلي على ضمانتي،
  • شوفي فايدة سوسن، لو هي عندنا ان قد قفزت الاولى..
  • خاله بدريه، معاكم ماء مبخر، قد رسلوني أمي لعندكم
  • حيا، حيا، اداش الباري ، ايه به ملان ياروحي، على طريقش قوى إنزلي للدهليز خرجي لي من الثلاجة حبيتن كندا ، وطلعتي معش اثنين متافل ،عاد فتحية وصبحيه خرحتهن من ذلحين.
    وأسكه إبسري لو عاد طاسة التتن بها خيرات..
  • كان عرفت للمه بنتكم ماعاد ترضى تتزحزح من بقعتها، كودكم تذكروا ، سوي لي تيه، وسوي لي تيه، وعليها..عنجس للصبح..!
    ولان خالتي بدرية تعرفني كثيرا..تضحك من قلبها، ثم تدعي لي بعودة خطيبي سالما..وتعود الى جلستها ،ولا أعلم لماذا يحدث معي هذا، لكن تتملكني الغصة كلما ذكرتني أنني مخطوبة.
  • املي لكم الكوز اللي بالعريشه ماء عسب يبرد!
  • مابين اسمعش يابنتي
  • قلت املي لكم الكوز ماء..
  • ناهي..جبرش
    بينما انشغلت أنا بأعداد أشياء خالتي بدرية..جاء صوته متنحنحاً..
  • حبيبه حطي حاجة على راسش!
    قفزت أضع طرحتي المعلقة على كتفي، وقفز معي كل شيء يتعلق بقلبي، حاولت ان اهدىء من وضعية الاضطرابات التي اشتعلت داخلي، لكني بدوت كمن يلهث..دقات قلبي تتسارع، وأنا أدعي أنني بخير ،كان يقف على بوابة المطبخ يراقبني صامتا، ولإخفاء حالتي تلك ..بقي هجومي خطة دفاعي الوحيد!
  • ماشاء عليك، تقل حطي حاجة على راسش وانت واقف تتفرج يعني؟
  • ناهي إتنفسي اول،د ياحبيبه، مالش او كنتي تجري طالع نازل؟
  • يؤه مع، ماشي، مابه الا…
  • أسكه أسكتي شويه، إتنفسي اول وبعدين جاوبي على ماشاسالش!
    تنفست عميقا..وقمت بعملية الشهيق والزفير امامه..محاولة أن ادعي أنني لا أرتجف
  • هديت، ماعتسالني!؟
  • متاكدة انش هديتي؟
    -مابه؟
    -خلاص غيرت رائي..
  • حمدي..
    -يا قلبه….
    الى اللقاء مع حلقه
    آخرى من يوميات حبيبة
شارك الموضوع

فكرتين عن“وهيبة الشرعبي.. يوميات حبيبة .. الحلقة العاشرة”

تم إقفال التعليقات.

انتقل إلى أعلى